محمد رضا قمشه اى

60

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

الشرك الجلي ثمّ بنفي « 1 » كفر الجحود ثمّ بنفي الشرك الخفي ثمّ بنفي الشرك الأخفى ثمّ بنفي الأثنوة و التكثّر مطلقا عنه تعالى ، فهل هو إلّا روحانيا يتجسّد أو جسمانيا يتروّح ، ما أظنّ فيلسوفا إلهيا أو عارفا ربّانيا ينظر في جودة « 2 » تعليمه و يشكّ في إمامته و خلافته ، أو كافرا مجوسيا أو زنديقا دهريا يحضر مجلس افادته و لا يسلّم بين يديه ، فلنرجع إلى شرح الحديث و الإشارة إلى مواضع الاستشهاد . قال له السائل : فما هو ؟ قال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - : « هو الربّ و هو المعبود » ، إلى أن قال « 3 » : « و اشباه ذلك من أسمائه و هو المعبود جلّ و عزّ » . أقول : قد علمت أن السائل سأل عنه تعالى بما هو ، و أجاب عنه بصفات التنزيه ، و أشار إلى أنّه لا يصحّ السؤال عنه بما هو ، و لا اسم له . ثمّ سأل السائل عن صفات التشبيه مثل السمع و البصر ، و أجاب - عليه السّلام - بأنّ التشبيه فيه تعالى عين التنزيه ، بمعنى أن معنى السمع مثلا فيه عين معنى العلم ، لست أقول : السمع بمعنى العلم ، بل أقول بمعنى « 4 » واحد هو معنى السمع و معنى العلم ، و كلّ معنى من المعاني الكماليّة كالإرادة و القدرة و الحياة ، و لا يحيط به الأفهام و الأوهام ، فوقع فيه حيرة و دهشة ، فعاد في السؤال عنه بما هو سؤال سائل مهيّم ، و لمّا علم - عليه السّلام - ذلك منه فأجابه « 5 » بالصفات الثبوتية دون السلبية ، فانّ الجلال يستدهش ، و الجمال يستأنس ، فقال : هو الربّ ، و هو المعبود و هو اللّه . و لمّا علمت أنّ القضية مخصوصة ، و الجواب فيها عمّا هو باسم الحقيقة ، و لم تكن تلك الأسماء أسماء الحقيقة ، لأنّك قد عرفت أن لا اسم لحقيقته - تعالى - « 6 » ،

--> ( 1 ) - د : ينفى . . . ينفى . . . ( 2 ) د : وجوده ( 3 ) د : - الاستشهاد . . . قال ( 4 ) د : معنى ( 5 ) د : فأجاب ( 6 ) م : - تعالى